Breadcrumbs

إيمان المسلمون قبل و بعد البلغ

ذكر صاحب كتاب (درّ المختار) رحمه الله تعالى في اواخر فصل البحث عن نكاح الكافر بقوله (بلغت المسلمة المنكوحة ولم تصف الإسلام بانت) لأنها ردة ويجب ان يذكر الله تعالى بجميع صفاته عندها ويقال لها أهو كذلك فان قالت نعم حكم باسلامها. ويقول العلامة ابن عابدين في شرح ذلك بايجاز (ان البنت قبل البلوغ مسلمة تبعا للأبوين وتكون مرتدة لأنها لم يبق لها دين الأبوين لزوال التبعية بالبلوغ ولا تكون مسلمة ما لم تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث بعد الموت وبالقدر خيره وشره من الله تعالى وان قالت "لا اله الاّ الله محمّد رسول الله"لا تكون مسلمة حتى تعلم صفة الايمان وينبغي التصديق والاقرار باوامر الله ونواهيه) واتضح من هذا القول بأن الكافر يدخل الإسلام حالما ينطق بكلمة التوحيد ويعقل ويؤمن بمعناها اجمالا الاّ ان مثله كمثل سائر المسلمين ان يردد(آمنت...) كلما سنحت له ذلك وعلم معناها وعلم ما هو ضرورة من الدين تعلمه ويرتد الصبى عند البلوغ اذا لم يعلم هذه الامور الستة ومن العلوم الشرعية ما هو ضروري له كمسلم ولم يقر ويؤمن بها ويفرض عليه بعد الايمان السؤال والتعلم"العلوم الشرعية" أي الفرائض والمحرمات والتوضّؤ والاغتسال وكيفية اداء الصلاة وستر العورة ويفرض على المسؤول التعليم او دله على كتب باحثة عن الدين الحق فإن لم يجد السائل المسؤول أو الكتاب المراد فيفرض عليه مواصلة البحث فإن اهمل ولم يبحث فقد كفر فعدم علمه عذر له إلى حين عثوره على مسؤول او كتاب مراد ويعذب الذين لم يؤدوا الفرائض في اوقاتها ولم يحترزوا عن المناهي والمحارم وهنالك معلومات كافية وافية بحق الامور الستة المعلومة بالضرورة في كتابنا هذا وعلى كل مسلم الاطلاع عليه وتأمين التعلم لأولاده وعياله ومعارفه.