Breadcrumbs

رخصة النساء لزيارة القبو

ففيها قوله عليه الصلوة و السلام (لعن الله ذوارات القبور) الحديث فقد قال بعض العلماء كان هذا اللعن قبل الرخصة فلما رخص دخل فيها الرجال و النساء و قال بعضهم ان النهي باق في حق النساء لقلة صبرهن و كثرة فزعهن فالرخصة مخصوصة بالرجال دون النساء قال في الدر المختار و يمنعها الزوج عن زيارة الاجانب و عيادﺗﻬم و الوليمة و ان اذن لها كانا عاصيين و هكذا في الفتاوى العالمگيرية.
 
و قال في الشامي ج: ١، ص: ٨٦٣ و لا بأس بزيارة القبور و لو للنساء و قيل تحرم عليهن و الاصح ان الرخصة ثابتة لهن (بحر) و جزم في شرح المنية بالكراهة لمنعهن عن اتباع الجنائز.
 
و قال خير الرملي ان كان زيارتهن لتجديد الحزن و البكاء و الندب على ما جرت عادتهن فلا يجوز و ان كان للاعتبار و الترحم من غير بكاء و التبرك بزيارة الصالحين فلا بأس اذا كن عجائز و يكره اذا كن شواب كحضورهن الجماعة في المساجد انتهى.
 
يقول العبد الفقير راجي الغفران سعيد الرحمن المصلحة في هذا الزمان ان يمنع النساء عن زيارة الاجانب لارتكابهن المناهي عند القبر كالقبلة و الطواف و سائر البدع التي نشاهدها الآن و لوقوع الفتن و المفاسد في خروجهن فوا حسرتا على ما فرطن في جنب الله نشاهد اكثر الفساق و الفجار يذهبون الى القبور التي تذهب النساء اليها فليس قصدهم الاّ الاختلاط معهن حتى كان لبعض الفساق ميعاد الجمع و اللقاء في تلك القبور كما هو مسموع بالتواتر فليس في ذهابهن الاّ الفساد العظيم كما لا يخفى على من الق السمع و هو على صراط مستقيم كيف ولا تعرف المرأة قبر الابوين و تذهب الى قبور الاجانب فوا اسفا على ذلك المسلمين و المسلمات. و العجب من المتأخرين كيف لم يصرحوا بمنعهن عن الخروج مطلقا الى القبور مع حكمهم بامتناعهن عن حضورهن الجماعة مطلقا مع خروجهن الى المساجد في عهد النبي صلى الله عليه و سلم و اصحابه لكن لا يمنع الرجل الصالح المخلص في النية عن زيارة القبور خصوصا عن زيارة الصلحاء للفوائد التي مرّ ذكرها و ان كان هناك منكرات كما لا يمنع عن اتباع الجنائز مع وجود النائحات الملعونات فان لكل امرء ما نوى.