Breadcrumbs

حقيقة الإيمان و ماهيته

الايمان في اللغة أن تعرف شخصا صادقا تاما و مستقيم القول و تصدقه و في الشرع هو التصديق بالقلب و الإقرار باللسان بأن الرسول صلى الله عليه و سلم نبي الله و رسوله و مبلغ رسالته و الاعتقاد مجملا بما أتى به صلى الله عليه و سلم من عند الله تعالى مجملا و الاعتقاد مفصّلا بما أتى به صلى الله عليه و سلم من عند الله مفصّلا و التلفظ باللسان كلمة الشهادة بقدر الاستطاعة. و الايمان القوى هو أن يعرف و يصدق يقينا من قلبه و وجدانه عظمة الله و جلال صفاته عزّ و جلّ و السعى لمرضاته و رؤية جماله تعالى و الاجتناب من غضبه و سخطه مثل ما يعتقد تماما أن النار محرقة و الحية قاتلة بسمومها و يبتعد منهما و تثبيت الايمان على القلب كالنقش على الرخام.

إنّ الايمان و الاسلام بمعنى واحد و اعتقاد معنى كلمة الشهادة موجود فيهما و مهما يكن بينهما فرق العموم و الخصوص و اختلاف العنى اللغوي فانهما يتحدان في الشرع.

هل الايمان كلي أم حزئى؟ و ان كان كليا فمن كم جزء تشكل و هل من الايمان الأعمال الصالحات و العبادات؟ و هل يجوز قول (إن شاء الله) لمن يقول (إنني مؤمن) أم لا؟ و هل يقبل الايمان القلة أو الكثرة؟ و هل الايمان مخلوق؟ و هل الايمان بارادة الانسان أم أن المؤمنين آمنوا بالاكراه و لو كان في الايمان جبر أو إكراه فلما ذا أمر الناس بالايمان لا يسع بنا هذا المكان في الرد على كل من هذه الاسئلة، لذا سوف لا أشرح هنا جواب كل مسألة واحدا واحدا و يكفي بنا الاشارة الى أن مذهبي الاشعرية و المعتزلة يريان عدم جواز أمره تعالى بفعل غير ممكن و كذلك ترى المعتزلة بأنه لا يجوز أمر الله تعالى بشئ ممكن إن كان يعجز عنه الناس و المذهب الاشعري يرى جوازه الاّ أنه تعالى لم يأمره مثل طيران الانسان في الجو و لم يأمر الله سبحانه و تعالى لعباده القيام بالعبادات و الأعمال الصالحات التي لا يستطيعونها و من أجل هذا يدوم إيمان المسلم الذى جن و الغافل و النائم و المتو في و مهما يكونوا غير مصدقين في هذه الحالات.